البخاري

235

صحيح البخاري

أرأيت إذ آوينا إلى الصخرة فانى نسيت الحوت الآية قال فرجعا يقصان في آثارهما فوجدا في البحر كالطاق ممر الحوت فكان لفتاه عجبا وللحوت سربا قال فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى قال وانى بأرضك السلام فقال انا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال له الخضر يا موسى انك على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه وانا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه قال بل اتبعك قال فان اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهما سفينة فعرف الخضر فحملوهم في سفينتهم بغير نول يقول بغير اجر فركبا السفينة قال ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره البحر فقال الخضر لموسى ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله الا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره قال فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدوم فخرق السفينة فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت الآية فانطلقا إذا هما بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه فقطعه قال له موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا إلى قوله فأبوا ان يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فقال بيده هكذا فأقامه فقال له موسى انا دخلنا هذه القرية فلم يضيفونا ولم يطعمونا لو شئت لاتخذت عليه اجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددنا ان موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما ، قال وكان ابن عباس يقرأ وكان امامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا واما الغلام فكان كافرا باب قوله قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا حدثني محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو عن مصعب قال سألت أبى قل هل ننبئكم بالأخسرين